وقال مالك في المجموعة: إذا قال بني فلان ولم يقل ولد، رجعت ملكًا إليه أو إلى ورثته [1] ، وحمل قوله على بنيه لصلبه خاصة، وذكر ابن شعبان في دخول الإناث قولين، واحتج من قال: يدخلن بقوله سبحانه {يَابَنِي آدَمَ} ، وإن قال: على ولد فلان، فإن كان حبسًا كان على العقب وعلى مجهول من يأتي.
واختلف إذا قال: صدقة على ولد فلان هل يحمل على التعيين وعلى من هو موجود يأخذون ذلك ملكًا، أو يكون حبسًا معقبًا؟ وإن قال: حبس على ولد ظهري كان لولده دون بنيهم، وإن قال: على بني أبي كان لإخوته لأبيه وأمه ولإخوته لأبيه، ويختلف في دخول بنيهم ولاشيء [2] لإخوته لأمه، وإن قال: على إخوتي كان لإخوته من حيث كانوا دون بنيهم، وإن قال: لآبائي كان للآباء والأمهات والأجداد والجدات من حيث كانوا، وإن بعدوا، ويختلف في دخول العمومة، فقيل: يدخلون لقول الله سبحانه {إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} [البقرة: 133] ولا يدخل بهذا [3] الأعمام وإن قال: لأعمامي كان للعمومة من حيث كانوا دون بنيهم، وإن قال: على عصبتي دخل في ذلك نسب الأب من الذكور، وإن بعدوا، ولا يدخل فيه أحد من الأم.
واختلف إذا قال: على أهلي، فقال ابن القاسم: أهله وآله سواء، وهم العصبة والأخوات والعمات، ولا شيء للخالات [4] ، وقال مطرف في كتاب
(1) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 13.
(2) قوله: (ولا شيء) ساقط من (ف) .
(3) في (ق 6) : (بنوا) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 26، والبيان والتحصيل: 12/ 192.