فهرس الكتاب

الصفحة 3573 من 6502

المعري، فتجوز الهبة إذا لم يذكر الثواب أو ذكره على وجه البيان فقال: خذ [1] هذه هبة ثواب أو هبتي للثواب لئلا يظن أنها لغير ثواب فينازعه أو يحلفه، واختلف إذا شرط فقال: أهبك هذا العبد على أن تثيبني. فقال عبد الملك في كتاب محمد: الهبة فاسدة [2] ، ورأى أن فائدة الشرط رفع خيار الموهوب له، وذلك يخرجه عن حد المكارمة، وقال في ثمانية أبي زيد: يجب الثواب بنفس القبول، ولا خيار للموهوب له في الرد.

والمعروف من المذهب أنه بالخيار بعد القبض بين الإمساك أو الرد ما لم يفت، ويعتبر في ذلك خمسة أوجه:

أحدها: هل للواهب أن يحبس هبته حتى يثاب؟

والثاني: المصنف الذي يثاب.

والثالث: القدر [3] الذي يلزم قبوله.

والرابع: ما يفيتها.

والخامس: الوقت الذي يعتبر قيمتها فيه.

فقال ابن القاسم في كتاب الصدقة من المدونة: إن له أن يمنع هبته حتى يثاب [4] . قال محمد: ليس له أن يمنع من قبضها. وهو أحسن، والشأن أن تسلم [5] ثم

(1) قوله: (خذ) ساقط من (ف) .

(2) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 248، ونصه: (قال عبد الملك: لا تكون هبة الثواب بشرط أهبك على الثواب، فلو شدد على أخذ الشرط، لم يحل؛ لأن للمشترى فيها غير سهم، فيصير كبائع سلعته بالقيمة) .

(3) في (ق 6) : (القول) .

(4) انظر: المدونة: 4/ 415.

(5) في (ف) : (يعلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت