مرة، ومنعه أخرى وقال: يهدم [1] .
واحتج من قال بالهدم بالحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"مَنِ اقْتَطَعَ مِنْ طَرِيقِ المُسْلِمِينَ وَأَفْنِيتِهِمْ شِبْرًا طَوَّقَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبع أَرَضِينَ" [2] . وأن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مر حداد في السوق فأمر بهدمه، وقال: يضيقون على الناس.
واحتج من أجازه بحديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا تَشَاحُّوا فِي الطَّرِيقِ فَسَبْعَة أَذْرُعٍ"، أخرجه البخاري ومسلم [3] .
وليس الحديث الأول في الصحيح، ولو صح لكان الحكم الهدم، وأما حديث أبي هريرة فيحتمل أن يكون المراد إذا تشاحوا [4] في وقت بناء الدار، في الأصل ليس إذا استقر ذلك، وحيزت الطرق بالانتفاع للتصرف وغيره،
(1) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 50.
(2) لم أقف عليه بهذا اللفظ، والذي وقفت عليه في الصحيحين وغيرهما ولفظ البخاري:"من أخذ شبرا من الأرض ظلما فإنه يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين"أخرجه في صحيحه: 3/ 1168، في باب ما جاء في سبع أرضين، من كتاب بدء الخلق، برقم (3026) ، وأخرجه مسلم: 3/ 1230، في باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها، من كتاب المساقاة، برقم (1610) وفي الطبراني:"من أخذ من طريق المسلمين شبرا طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين"أخرجه في الصغير: 2/ 297، برقم (1197)
(3) قوله: (ومسلم) ساقط من (ق 2) ، والحديث متفق عليه، البخاري: 2/ 874، في باب إذا اختلفوا في الطريق الميتاء وهي الرحبة تكون بين الطريق ثم يريد أهلها البنيان فترك منها الطريق سبعة أذرع، من كتاب المظالم، برقم (2341) ، ومسلم في المساقاة باب قدر الطريق إذا اختلفوا فيه، برقم (1613) ، ولفظ البخاري:"قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا تشاجروا في الطريق بسبعة أذرع".
(4) في (ق 2) : (اختلفوا) .