واختلف إذا سبق أحدهما أو حفر بئرًا للماشية هل يكون أحق بذلك الكلإ إذا كان لا فضل فيه عنه، فقال ابن القاسم في المدونة إذا حفر قوم بئرًا لماشيتهم: هم والناس في المرعى سواء [1] . ولم يجعل لهم حقًا في التبدية [2] يمنعون به غيرهم ممن يأتي.
وقال أشهب في النوادر: إذا نزل قوم أرضًا فرعوا ما حولهم، فهم أحق به من غيرهم، وقال: ذلك إحياء [3] ؛ لأنهم رعوا، وينتظرون أن يرعوا [4] .
فرأى لهم السبق حقًا، وقد يحسن هذا إذا انتجعوا [5] لأجله، فأما إذا مروا به فنزلوا عليه [6] فلا، وإن حفروا لأجله فهو أبين أن يكونوا أحق به، ولا يختلف أنه لا يمنع بذلك الحفر الفضل عن حاجته، وقال المغيرة: من حفر بئرًا حيث الكلأ وحيث يرعى الناس فهو أحق بما يصلح ماشيته، ولا يمنع ما فضل عنه [7] .
(1) انظر: المدونة: 4/ 473.
(2) انظر: المدونة: 4/ 473. وقوله: (إذا حفر قوم بئرًا لماشيتهم: هم والناس في المرعى سواء. ولم يجعل لهم حقًا في التبدية) ساقط من (ف) .
(3) زاد بعدها في (ق 2) : (لهم) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 505.
(5) الانتجاع: طلب الكلأ ومساقط الغيث. انظر: لسان العرب: 8/ 347.
(6) قوله: (عليه) زيادة من (ف) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 8.