فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 6502

فقال:"أسفروا بالفجر"، ولم يقل: أسفروا بالصلاة.

وأما العشاء فالأصل فيها حديث ابن عباس قال: أخَّرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء ليلة حتى رقد الناس واستيقظوا ثم رقدوا واستيقظوا ثم خرج فصلى بهم، فقال:"لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا هكَذَا" [1] .

وقال أشهب في مدونته: تعجيلها أحب للأئمة [2] ؛ لما يدخل على الناس من الضرر في انتظارها، فأما الرجل يصلي لنفسه أو جماعة اجتمع رأيهم على تأخيرها [3] فإني أستحب تأخيرها إلى غيبوبة البياض، وإن أخرت خلف ذلك إلى ثلث الليل فواسع. وهذا أحسن، ما لم يؤد ذلك إلى اختلال [4] بعبادةِ فاعلِ ذلك من آخر الليل، فينام عن حزبه أو يؤخر الصبح عن أول وقتها، فإنه يؤمر بتعجيلها ولا يؤخرها.

والقول في الظهر والعصر أن [5] أول الوقت أفضل [6] ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَفْضَلُ اَلْأَعْمَالِ اَلصَّلَاةُ لأوَّلِ أَوْقَاتِهَا"ذكره النسائي [7] . فوجب حمل الحديث على

(1) متفق عليه: أخرجه البخاري: 1/ 208 في باب النوم قبل العشاء لمن غلب، من كتاب مواقيت الصلاة برقم (545) ، ومسلم: 1/ 444 في باب وقت العشاء وتأخيرها، من كتاب المساجد ومواضع الصلاة برقم (642) .

(2) في (س) و (ش 2) : (إلى الأئمة) .

(3) قوله: (على تأخيرها) ساقط من (ر) .

(4) في (ش 2) : (إخلال) .

(5) قوله: (أن) ساقط من (س) .

(6) في (س) : (أحسن) .

(7) أخرجه الترمذي: 1/ 325 في باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل، من كتاب أبواب الصلاة برقم (173) ، والنسائي بمعناه: 1/ 292 في باب فضل الصلاة لمواقيتها، من كتاب المواقيت، برقم (610) ، وأحمد: 1/ 374 في مسند عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، من مسند =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت