وقال يحيى بن عمر: هي جناية في الرقبة [1] .
وقال مالك في العبد يبعث معه البعير فيأتي به منحورًا ويقول [2] خفت عليه الموت فنحرته [3] ، قال: هي جناية في رقبته [4] ، وقال ابن القاسم في العتبية [5] في العبد يأتي القوم فيستعيرهم حليا ويزعم أن أهله بعثوه فيتلف ذلك [6] وينكر سيده أن يكون بعثه كانت [7] جناية في رقبته [8] ؛ لأنه خدع القوم، وقال أيضا يكون [9] في ذمته.
قال الشيخ: وأرى إن كانت الوديعة [10] عينًا والعبد مؤسرًا فهي في الذمة [11] ؛ لأنه قد كان له أن يتسلفها على أحد الأقوال، وإن كان معسرًا أو كانت الوديعة عرضًا حسن الاختلاف هل تكون في الذمة أو في الرقبة وأن تكون [12] في الذمة أحسن؛ لأن المالك وضع يده مع إمكان أن يفعل ذلك، وكذلك الذي بعث معه بالبعير، وأما الذي ادعى الرسالة فهو متعد من أول ما وضع يده بإقرار سيده عليه [13] أنه تعدى وخدع من سلم ذلك إليه [14] ، ولو قال: أرسلني فلان لغير سيده فأنكر فلان أن يكون أرسله لم
(1) قوله: (الرقبة) يقابله في (ف) : (رقبته إذا كان مأذونًا له) .
(2) في (ت) و (ر) : (وقال) .
(3) قوله: (فنحرته) ساقط من (ف) .
(4) انظر البيان والتحصيل: 8/ 133.
(5) قوله: (في العتبية) زيادة من (ف) .
(6) قوله: (ذلك) يقابله في (ف) : (الحلي) .
(7) قوله: (كانت) يقابله في (ف) : (فهي) .
(8) انظر النوادر والزيادات: 10/ 460.
(9) قوله: (يكون) ساقط من (ر) .
(10) قوله: (وأرى إن كانت الوديعة) يقابله في (ر) : (أما الوديعة إن كانت) .
(11) قوله: (فهي في الذمة) يقابله في (ف) : (أن يكون في ذمته) .
(12) قوله: (أن تكون) ساقط من (ف) .
(13) قوله: (عليه) ساقط من (ف) .
(14) قوله: (وخدع من سلم ذلك إليه) يقابله في (ف) : وإن لم يرسله.