فهرس الكتاب

الصفحة 3371 من 6502

السلف في أخذها، فمنعه عمر - رضي الله عنه -، وأجازه عثمان - رضي الله عنه - [1] ، قال ابن شهاب كانت في زمن عمر - رضي الله عنه - مُؤَبَّلَة لنتاج لا يمسها أحد حتى كان زمن عثمان - رضي الله عنه - فأمر بتعريفها ثم تباع، فإن جاء صاحبها أعطي الثمن [2] .

واختلف فيها عن مالك، فقال مرة: لا يعرض لها، ومن أخذها عرفها، فإن لم تعترف ردها حيث وجدها [3] . وقال مرة في من وجد بعيرًا ضالًا: فليأت به الإمام يبيعه ويجعل ثمنه في بيت المال [4] .

قال أشهب في مدونته [5] : يوقف ثمنه حتى يأتي ربه، وإن كان الإمام غير عدل خلي حيث وجد [6] .

فكان الحكم في الزمان الأول الترك لوجود النبوة والصحابة، ثم كذلك في خلافة عمر - رضي الله عنه - لعدل الخليفة وصلاح الناس [7] ، ثم لم تترك في زمان عثمان - رضي الله عنه - لعدل الخليفة وفساد الناس، ثم تغير الأمر ففسد السلطان والناس فرأوا [8] أن تؤخذ، ولا ترفع [9] إليه، وعلى هذا يجري أمرها اليوم؛ تعرف فإن لم يأت

(1) انظر: المدونة: 4/ 458.

(2) انظر: الموطأ: 2/ 759، في باب القضاء في الضوال، من كتاب الأقضية برقم: 1449.

ومؤبلة: هي المتخذة للقنية، وفي حديث ضوال الإبل أنها كانت في زمن عمر إبلا مؤبلة لا يمسها أحد. انظر لسان العرب: 11/ 3.

(3) انظر: المدونة: 4/ 457.

(4) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 477.

(5) قوله: (أشهب في مدونته) يقابله في (ف) : (في مدونة أشهب) ، وأشار في حاشية (ق 6) إلى ما في (ف) .

(6) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 478.

(7) قوله: (وصلاح الناس) ساقط من (ف) .

(8) في (ق 6) : (فرأى) .

(9) في (ق 6) : (تدفع) وأشار إلى ما في (ف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت