واختلف في آخر وقت العشاء، فقال مالك في المختصر، وأشهب في مدونته: ثلث الليل [1] . وقال ابن حبيب: نصف الليل، ويستحب ألا يجاوز الثلث [2] . ونحوه عن محمد بن المواز.
واختلف في الشفق الذي بمغيبه يخرج وقت المغرب ويدخل وقت العشاء، فقال مالك: هو الحمرة [3] .
وقال في سماع ابن القاسم: أرجو إذا ذهبت الحمرة أن يكون الوقت قد ذهب والبياض الذي [4] لا شك فيه. فراعى البياض. وقال ابن شعبان: في"مختصر ما ليس في المختصر": أكثر جوابه في الشفق أنه الحمرة. يريد: أنه اختلف قوله فيه.
وذكر عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه البياض، والاختلاف في البياض المعترض [5] ليس المستدق.
وهذه الرواية أقيس من قوله في كتاب الصيام؛ لأن الطوالع أربعة: الفجر الكاذب وهو المستدق، ثم المعترض، ثم الحمرة [6] ثم الشمس، والغوارب أربعة: الشمس، ثم الحمرة، ثم البياض [7] المعترض، ثم المستدق.
وقد أُجمع على أن حكم المعترض حكم الحمرة، وأنهما وقت لصلاة
(1) انظر: المدونة: 1/ 156.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 156، 157.
(3) انظر: الموطأ: 1/ 12، برقم (23) .
(4) قوله: (الذي) ساقط من (ش 2) .
(5) زاد بعده في (ر) : (وأنه يبقى لآخر الليل، وفي مختصر ما ليس في المختصر عنه أنه قال) .
(6) زاد في (ر) : (ثم البياض) .
(7) قوله: (البياض) ساقط من (س) .