فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 6502

مقارنًا له.

وروى ابن نافع عن مالك أنه قال: {طَرَفَيِ النَّهَارِ} الصبح والظهر والعصر، {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} : العشاء. فتضمنت هذه الآية [1] أربع صلوات.

وقال ابن حبيب: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} : المغرب والعشاء. ووافق مالك في الطرف الثاني أنه الظهر والعصر [2] . فتضمنت هذه عنده خمس صلوات، ونسبة الظهر والعصر إلى الطرف توسعة ومجاز.

ومحمل قولهما في الظهر إذا صليت عند آخر القامة ولا تنسب إلى طرف إذا صليت [3] عند الزوال؛ لأن ذلك وسط؛ قال الله -عز وجل- {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ} الآية [الروم: 17] . فتضمنت أربع صلوات: الصبح، والظهر، والعصر، والمغرب [4] ؛ لقوله: {حِينَ تُمْسُونَ} وهو قول مالك في"العتبية" [5] ، وقال محمد بن المواز: المغرب والعشاء [6] . والأول أحسن؛ لأن تقدمة العشاء عند الغروب لا يجوز مع الاختيار.

(1) قوله: (هذه الآية) زيادة من (ر) .

(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 146.

(3) قوله: (عند آخر القامة. . . إذا صليت) ساقط من (ر) .

(4) في (ر) : (والمغرب، فأما المغرب) .

(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 146. والذي وقفت عليه في البيان والتحصيل: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} فذلك المغرب والعشاء والصبح. انظر: البيان والتحصيل: 1/ 323.

(6) النوادر والزيادات: 1/ 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت