وينقص [1] واللون هو إلى الحيض أشبه، فبقيت عليه.
واختُلِفَ إذا اغتسلتْ عند انقضاء الحيضة مع وجود دم الاستحاضة، ثُمَّ ذهب دم الاستحاضة: هل تغتسل؟
فقال مرة: لا غسل عليها [2] . ثم رجع فقال: تغتسل [3] . والأول أقيس؛ لقول النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالحَيْضَةِ [4] " [5] . ولأنها كانت طاهرًا تصلي مع وجوده وتحل لزوجها، فلم يوجب عدمه غسلًا.
وقال مالك في امرأة رأت الدم خمسة عشر يومًا ثم رأت [6] الطهر خمسة أيام ثم الدم أيامًا ثم الطهر سبعة أيام، فقال: هذه مستحاضة [7] . يريد في الأيام التي بين الطهرين الخمسة والسبعة، وأما الدم الذي جاء بعد السبعة فإنها تنظر إلى لونه، فإن كان لونه [8] لون دم الاستحاضة بقيت على ما كانت عليه من الصلاة والصوم، وإن كان دم حيض أمسكت وعملت على أحكام الحيض [9] .
واختلف في المرأة ترى الدم وقد جاوزت سن المحيض: فقال محمد: إذا كان مثلها لا تحيض توضأت وصلت [10] . وقال في كتاب"العدة": تترك [11] الصلاة والصوم، وإن طلقها فيه زوجها جبر على الرجعة، ولم يختلف أنها لا تعتد به.
وهذا أحسن؛ لأن الله -عز وجل- منع التقرب إليه بهاتين الطاعتين الصلاة والصوم مع وجود الحيض، ولم يفرق بين الطاعتين الصلاة والصوم مع وجود
(1) قوله: (وينقص) زيادة من (ش 2) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 153.
(3) انظر: المدونة: 1/ 153.
(4) في (ش 2) : (بحيضة) .
(5) سبق تخريجه، ص: 85.
(6) قوله: (رأت) ساقط من (ش 2) .
(7) انظر: المدونة: 1/ 153.
(8) قوله: (لونه) زيادة من (ش 2) .
(9) في (ش 2) : (الحائض) .
(10) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 129.
(11) في (ش 2) : (بترك) .