مصنوعين، أو صنع أحدهما افترق الجواب [1] .
فأما الحديد والنحاس وما يصح أن يعاد بعد الصنعة لهيئته فاختلف فيه على ثلاثة أقوال:
فأجاز مالك وابن القاسم إذا كانا مصنوعين أن يسلم سيفًا جيدًا في اثنين دونه، قال: بمنزلة فرس في فرسين [2] .
ومنع إن كان أحدهما مصنوعًا والآخر غير مصنوع أن يسلم أحدهما في الآخر [3] .
وأجازه في كتاب الثالث، وجعل الحكم فيه كالحكم في ثوب الكتان بالكتان، وقال: لا بأس بالثوب الكتان بالكتان نقدًا، ولا بأس بالتور النحاس بالنحاس نقدًا، ولا خير في الفلوس بالنحاس، إلا أن يتباين الفضل إذا كان عددًا [4] .
فرأى أن الصنعة نقلته إذا عمل تورًا، فجاز من غير مراعاة لفضل، بخلاف الفلوس.
وحكى فضل عن يحيى أنه قال: لا بأس أن يسلف سيوفًا في حديد لا يخرج منه السيوف.
قال: مثل قوله في ثوب كتان في كتان، قال: ووافقني عليه أبو إسحاق البرقي.
(1) انظر: المدونة: 3/ 71.
(2) انظر: المدونة: 3/ 72.
(3) انظر: المدونة: 3/ 71.
(4) انظر: المدونة: 3/ 150.