عددًا، ولا لمن شأنهم أن يتبايعوه عددًا أن يسلموا فيه كيلًا؛ لأنه لا يدرى كم يدخل في ذلك الكيل من العدد، وإن كان شأنهم يتبايعونه على الوجهين جميعًا -الكيل والعدد- أسلم على أيّ ذلك أحب.
وقال مالك فيمن أسلم في تمر، ولم يذكر برنيًا من صيحاني أو ذكر برنيًا أو صيحانيًا ولم يقل: جيدًا ولا رديئًا: إنه فاسد حتى يصف [1] .
ورأى أنه إذا قال: جيدًا أو رديئًا، جاز، ويحملان على الوسط من الجيد أو الرديء، ولو قال: وسطًا كان لهم الوسط من وسط ذلك الصنف.
وقال ابن القاسم في المدونة فيمن أسلم في حنطة: فإن كان بمصر، ولم يذكر أي الجنس، فذلك عندنا [2] على المحمولة، ولا يكون إلا على صفة، وإن كان بالشام، فذلك على السمراء، ولا يصلح إلا على صفة [3] .
يريد: أنه إذا أسلم بمصر، وقال: في حنطة جيدة أو رديئة أجزأه، وكان له الوسط من جيد المحمولة أو الوسط من رديئها [4] .
وقال في كتاب محمد: إذا أسلم بمصر، ولم يذكر السمراء من البيضاء من المحمولة، فإنه فاسدٌ عند ابن القاسم، وابن وهب [5] .
وقال ابن عبد الحكم: يفسخ إن نزل [6] .
(1) انظر: المدونة: 3/ 63.
(2) قوله: (عندنا) في (ت) : (عنده) .
(3) قوله: (وإن كان بالشام. . . ولا يصلح إلا على صفة) ساقط من (ت) . وانظر: المدونة: 3/ 63.
(4) في (ت) : (دونها) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 62، وقد عزاه ابن أبي زيد إلى مالك.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 62.