استعماله وهو على إياس ممن يناوله إياه تيمم أول الوقت، وإن كان على شك تيمم وسط الوقت [1] .
وقد اضطرب المذهب في الوقت الذي يتيمم فيه، فروى السنن وهب وابن نافع عن مالك أنه قال: لا يتيمم أحد من أهل التيمم إلا أن يخاف فوات الوقت [2] .
وروى عنه ابن عبد الحكم في"المختصر"أنه قال: يتيمم المسافر في أول الوقت [3] . ولم يزد، ولم يفرق بين آيس ولا غيره [4] .
وقال [5] في"المجموعة": من لم يجد الماء تيمم وسط الوقت، وإن رجاه فمتى يخاف فوات الوقت، وجعله على قسمين [6] .
ولمطرّف وابن الماجشون وابن عبد الحكم [7] في كتاب ابن جيب فيمن كان على إياس: فأول الوقت ومن سواه آخر الوقت [8] .
فجعلوه أيضًا على قسمين ولم يجعلوا وسطًا.
والذي أختاره أن لكل عادم للماء وهو يائس أو شاك أو موقن بإدراكه
(1) انظر: المدونة: 1/ 145.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 114.
(3) انظر: المختصر الصغير بشرح البرقي، لابن عبد الحكم، لوحة رقم: [4 /أ] .
(4) قوله (ولا غير) يقابله في (ر) : (ولا موقن ولا شاكٍّ) .
(5) قوله: (قال) ساقط من (ر) .
(6) انظر: النوادر والزيادات 1/ 115، وأصل القول لابن القاسم في المدونة، قال فيها: (والمريض والخائف يتيممان في وسط الوقت) .
(7) انظر: الجامع، لابن يونس، لوحة: [29 /أ] .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 115.