قال محمد: لا يعجبني قوله في الغريمين إذا صارف [1] في الثلث أو دفع فيه عرضًا؛ لأن دافع الثلث يمكن أن يزيده الآخر في الصرف ليضمن له عن صاحبه الثلث الباقي، فيدخله ضمان بجُعْل [2] .
قال الشيخ: القول الأول أحسن، إلا أن يكون الذي قضى عنه الثلث فقيرًا أو مليًا، وتبين أنه زاده في الصرف، وكذلك الذي قضى عن غيره نصف دينار وصارف في الدراهم- ذلك جائز إذا لم يزده في الصرف، وإن دفع عن الثلث أو النصف عرضًا لم يجز، ودخله البيع والسلف؛ لأن العرض يدخله في القيمة [3] الزيادة والنقص، وليس كذلك الصرف؛ لأنه معروف لا يختلف وقت دفع ذلك، فإن وجدت المصارفة ولا زيادة فيها حمل على أنه قصد المعروف.
قال: ولو كان لك على رجل نصف دينار فدفع إليك دينارًا على أن تحيله على فلان بنصف دينار لك عليه- لجاز؛ لأنك لم تأخذ منه ولم تعطه [4] .
قال الشيخ: وقد اختلف في هذا فيمن أسلف دنانير [5] أو دراهم ليحال بمثلها.
(1) في (ق 4) ، و (ب) : (صارفا) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 380.
(3) في (ق 4) : (القيم) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 381.
(5) قوله: (أسلف دنانير) يقابله في (ت) : (له دينارًا) .