قال أشهب: وإن نزل لم أفسخه [1] .
قال مالك: وأما النقصان فلا بأس أن يعطيه فيه [2] ما تراضيا عليه من شيء من الأشياء، وأن يترك النقصان على حاله [3] .
وأجازه مالك في موضع آخر في الذهب كان من بيع أو غيره، فقال فيمن كان له دينار ناقص على رجل، فأعطاه دينارًا تامًا فجعل معه قطعة ذهب حتى تم العدل: لا بأس به [4] .
وقال ابن القاسم في كتاب محمد فيمن أتى بدنانير جعفرية بعيونها فضل، فصارف بها دنانير صحاحًا نقصًا، وجعل مع الجعفرية قراضة حتى اعتدل الميزان، مثل الثلث والسدس: لا بأس به إذا لم يعين فضل عيون الجعفرية، وإن كانت القراضة قدر الدينار فلا خير فيه [5] .
فاستخفا ذلك إذا كان يسيرًا في جملة الدنانير، بخلاف الدينار الواحد [6] .
والاقتضاء ها هنا أخف من مسألة ابن القاسم في المراطلة [7] ؛ لأنهما لا يتهمان أن يكونا عملا على ذلك في الاقتضاء لقلته، ويتهمان في المراطلة أن يكونا شرطا ذلك في أصل البيع.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 360.
(2) قوله: (فيه) ساقط من (ت) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 359.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 359، والبيان والتحصيل: 6/ 452.
(5) انظر البيان والتحصيل: 7/ 40.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 354.
(7) وانظر: المدونة 3/ 46، والنوادر والزيادات: 5/ 356.