فهرس الكتاب

الصفحة 2922 من 6502

قالت عائشة - رضي الله عنها:"لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الرِّبَا قَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَطِيبًا، وَحَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الخَمْرِ". أخرجه البخاري [1] .

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في الكتاب: إنَّ من الربا أن تُباعَ الثمارُ وهي مُغْضِفَةٌ [2] لم تطِبْ [3] .

ويشهد لقوله روايته عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الذَّهبُ بالوَرِقِ رِبًا إلَّا هَاءَ وَهَاءَ، والتَّمرُ بِالتَّمرِ رِبًا إلا هَاءَ وَهَاءَ"وهذا حديث صحيح اجتمع عليه الموطأ والبخاري ومسلم [4] ، فأوقع - صلى الله عليه وسلم - اسم الربا على ما يجوز فيه التفاضل، لعدم المناجزة، فأبان هذا الحديث أن الربا لا يختص بالزيادة، وأن المراد به ما حرُم من البياعات.

واختلف في معنى قوله تعالى: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ} [الروم: 39] . فقال بعض أهل العلم: نزلت في الهدايا يهديها الرجل للرجل ليأخذ أكثر من ذلك، ولم يزد على هذا، فيقول هذا حلال أو حرام، وقال بعضهم: ذلك جائز ولا أجر له، ولا وزر عليه.

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 775، في باب تحريم التجارة في الخمر، من كتاب البيوع، برقم (2113) ، ومسلم: 3/ 1206، في باب تحريم بيع الخمر، من كتاب المساقاة، برقم (1580) .

(2) في (ب) : (مقطفة، ويروى: وهي معضفة) . وثمرة مُغْضِفة لم يَبْدُ صَلاحُها. انظر لسان العرب: 9/ 267.

(3) انظر: المدونة 3/ 47.

(4) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 750، في باب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة، من كتاب البيوع، برقم (2027) ، ومسلم: 3/ 1209، في باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، من كتاب المساقاة، برقم (1586) ، ومالك: 2/ 636، في باب ما جاء في الصرف، من كتاب البيوع، برقم (1308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت