فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 6502

ولا وجه أيضًا لإيجابه الإعادة بعد خروج الوقت إذا كانوا نفرًا مثل الرجلين والثلاثة، وأرى إن كان الغالب عنده أنهم يعطونه إذا سأل [1] أعاد أبدًا في الموضعين جميعًا، وإن أشكل الأمر ولم يغلب أحد الأمرين جاز أن يقال: يعيد في الوقت؛ لأن الأصل العلم، وكون الماء ملكًا لغيره، فلا تجب الإعادة بالشك، وأن يقال: الإعادة أبدًا لأن الأصل الطلب، ولا يصحُّ التيمم إلا بعد العلم واليأس في الغالب، ولم تأت هذه الحالة بعد.

واختلف عن مالك فيمن تيمم ومعه ماء فنسيه، فقال في"المدونة": إن صلى أعاد ما دام في الوقت [2] .

وقال في"المجموعة": لا إعادة عليه. وروي عنه أنه قال: يعيد أبدًا. وقاله مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم [3] وأصبغ، في كتاب ابن حبيب.

فلم يوجب عليه الإعادة في القول الأول لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطأُ وَالنِّسْيَانُ" [4] ؛ ولأنه مخاطب عندما نسي ألا يدع الصلاة وأن يتيمم ذلك الوقت.

(1) في (ب) : (سألهم) .

(2) انظر: المدونة: 1/ 145.

(3) انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: 1/ 113.

(4) صحيح، أخرجه ابن ماجه: 1/ 659، في باب طلاق المكره والناسي، من كتاب الطلاق،، برقم (2045) ، وأخرجه ابن حبان: 16/ 202، في باب فضل الأمة، من كتاب إخباره - صلى الله عليه وسلم - عن مناقب الصحابة، برقم (7219) ، وأخرجه الحاكم: 2/ 216، في كتاب الطلاق برقم (2801) ، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت