الريق؛ لأن ذلك إنما يقع على ما كان في الفم قبل المفارقة وهو مما يلتذ [1] به وهو رضاب، وأمَّا الكلام فإن قصد تحريم استماعه لم تحرم وإن قصد تحريم الالتذاذ به حرمت وبخاصة إذا كانت رخيمة الكلام، وكذلك الشعر هو مما يلتذ [2] به وبرؤيته وبلمسه فتحرم، ولا يقع بذلك عتق، وليس العتق في هذا كالطلاق، وكما لو قال: كلامك عتيق؛ لأنَّ العتق إنما [3] يتعلق بالجسم، وبما لا يصح مفارقته، والطلاق يتعلق [4] بتحريم ما يتلذذ به منها جملة من غير تفضيل.
واختلف فيمن لاعب زوجته فأخذت بفرجه، فقال لها: خلي، فقالت: لا، فقال: هو عليك حرام، وقال: إنما أردت مثل ما يقول الرجل: أحرم عليك أن تمسيه ولم أرد تحريمها، فوقف [5] فيها مالك وخاف أن يكون حنث، ورأى غير واحد من أهل المدينة أن زوجته حرمت عليه بذلك [6] .
(1) في (ح) : (يتلذذ) .
(2) في (ح) : (يتلذذ) .
(3) قوله: (إنما) ساقط من (ب) .
(4) في (ح) : (متعلق) .
(5) في (ب) : (فتوقف) .
(6) انظر: المدونة: 2/ 287.