فهرس الكتاب

الصفحة 2880 من 6502

والآخر: أن يقول: أبلغها أني جعلت أمرها بيدها أو أني خيرتها، فهذه إذا عرفت وقضت بالطلاق كانت طالقًا، وإن لم يبلغها ذلك الرسول.

وقال ابن القاسم فيمن قال لرجلٍ: خيِّر امرأتي -وهي تسمع- فقالت: طلقت نفسي -قبل أن يقول لها الرجل- فإن القضاء ما قضت [1] . وحمل قوله: خيِّر على الرسالة، بخلاف قوله طلق امرأتي؛ لأن قوله خير يتضمن خروج ذلك من يده؛ لأنها هي التي تقضي بالطلاق أو التمليك.

واختلف إذا قال: طلق امرأتي، هل هو تمليك أو [2] وكالة، فقال أصبغ في كتاب ابن حبيب: هو تمليك، قال ابن حبيب: وكان ابن القاسم يقول: هو على الرسالة ولا يقع الطلاق إلا أن يطلق [3] . يريد بالرسالة ها هنا: الوكالة؛ لأنه جعل الطلاق بيده وأنه هو المطلق، وهو أحسن، ولو قال: بع سلعتي لكانت وكالة وله أن يعزله إلا أن يقول: ملكتك ذلك قال [4] : وإن ادعى في الزوجة أنه أراد الوكالة صدق، فإن ملك رجلين أو وكلهما لم يصح أن يقضي أحدهما دون الآخر، وإن جعلهما رسولين صحَّ بتبليغ [5] أحدهما سواء جعل لهما أن يبلغا عنه أنه طلق أو أنها هي التي تطلق.

(1) انظر: المدونة: 2/ 277.

(2) في (ح) : (أم) .

(3) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 232.

(4) قوله: (قال) ساقط من (ح)

(5) في (ب) : (تبيلغ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت