فهرس الكتاب

الصفحة 2857 من 6502

فقال: اختاري الطلاق أو ملكتك الطلاق لقبل قوله أنه أراد واحدة، وقد اختلف في ذلك فقال محمد: إذا قال: اختاري أمرك هي ثلاث ولا ينوى [1] .

وقال أبو إسحاق ابن شعبان: قوله اختاري أمرك وملكتك أمرك سواء [2] ، ويقبل قوله أنه أراد واحدة وهو أحسن، ولو كان لا يقبل قوله إذا قال: اختاري أمرك، لم يقبل إذا قال: ملكتك أمرك.

واختلف إذا قضت في التخيير بواحدة على القول أنها [3] ليس لها أن تقضي إلا بالثلاث، فقال مالك: يسقط ما بيدها [4] .

قال محمد: ما لم يتبين منه الرضا بذلك فتكون طلقة له فيها الرجعة [5] .

وقال أشهب: لها أن ترجع فتقضي بالثلاث [6] ، وهو أحسن لأنَّ النساء لا يميزن أحكام هذه الألفاظ، وإنما يقع عندها أنها فعلت ما جعل لها فينبغي أن يبين لها ثم ينظر إلى ما تعمل [7] بعد ذلك.

وقال عبد الملك في كتاب محمد: إذا قضت بواحدة كانت البتة [8] . قال في ثمانية أبي زيد: لأنه إنما يخيرها في الخروج من عنده والانبتات فبلغناها البتة [9] فحمل قولها واحدة أنها أرادت أن تبين [10] بها وألزمها الثلاث.

(1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 226.

(2) في (ح) : (فينوى) .

(3) في (ح) : (أن) .

(4) انظر: المدونة: 2/ 276، والنوادر والزيادات: 5/ 223.

(5) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 213.

(6) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 223.

(7) قوله: (تعمل) في (ح) : (يعمل) .

(8) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 213.

(9) في (ح) : (إليه) .

(10) في (ح) : (يبين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت