فقال: اختاري الطلاق أو ملكتك الطلاق لقبل قوله أنه أراد واحدة، وقد اختلف في ذلك فقال محمد: إذا قال: اختاري أمرك هي ثلاث ولا ينوى [1] .
وقال أبو إسحاق ابن شعبان: قوله اختاري أمرك وملكتك أمرك سواء [2] ، ويقبل قوله أنه أراد واحدة وهو أحسن، ولو كان لا يقبل قوله إذا قال: اختاري أمرك، لم يقبل إذا قال: ملكتك أمرك.
واختلف إذا قضت في التخيير بواحدة على القول أنها [3] ليس لها أن تقضي إلا بالثلاث، فقال مالك: يسقط ما بيدها [4] .
قال محمد: ما لم يتبين منه الرضا بذلك فتكون طلقة له فيها الرجعة [5] .
وقال أشهب: لها أن ترجع فتقضي بالثلاث [6] ، وهو أحسن لأنَّ النساء لا يميزن أحكام هذه الألفاظ، وإنما يقع عندها أنها فعلت ما جعل لها فينبغي أن يبين لها ثم ينظر إلى ما تعمل [7] بعد ذلك.
وقال عبد الملك في كتاب محمد: إذا قضت بواحدة كانت البتة [8] . قال في ثمانية أبي زيد: لأنه إنما يخيرها في الخروج من عنده والانبتات فبلغناها البتة [9] فحمل قولها واحدة أنها أرادت أن تبين [10] بها وألزمها الثلاث.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 226.
(2) في (ح) : (فينوى) .
(3) في (ح) : (أن) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 276، والنوادر والزيادات: 5/ 223.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 213.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 223.
(7) قوله: (تعمل) في (ح) : (يعمل) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 213.
(9) في (ح) : (إليه) .
(10) في (ح) : (يبين) .