فهرس الكتاب

الصفحة 2849 من 6502

قال الشيخ - رضي الله عنه: وقد أمرهن الله -عز وجل- بالحجاب فقال: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الأحزاب: 53] وأمرهن بالبلاع فقال -عز وجل-: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب: 34] ما سمعن منه من السنة، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ بِلاَلًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" [1] فأجاز لمن كان في بيته أن يقتدي بما يقع له من التفرقة بكان الصوتين وأن هذا نداء بلال فيأكل وهذا نداء ابن أم مكتوم [2] فيمسك، ولولا معرفة الصوت لم يجز له أن يأكل بما يقع له أنه أذان بلال؛ لأنه يمكن أن يكون أذان بلال تقدم وهو نائم، وهذا الثاني نداء محرم، ونادى النبي - صلى الله عليه وسلم - مخرمة، فعرف صوته، فخرج وعلى يده قباء، وقال:"خَبَأْتُ هَذَا لَكَ" [3] ، قال سحنون: وكما يعرف صوت امرأته فيصيبها [4] ، يريد: وإن كان في ليل ومعه بناته أو غيرهم، وقال ابن القاسم وأشهب وابن الماجشون: لا تجوز شهادته على الزنى لأنه إنما يشهد على الرؤية [5] .

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 223، في باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره، من كتاب الأذان، برقم (592) ، ومسلم: 2/ 768، في باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر وأن له الأكل وغيره، من كتاب الصيام، برقم (1092) ، ومالك: 1/ 74، في باب قدر السحور من النداء، من كتاب الصلاة، برقم (161) ، من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -.

(2) قوله: (فأجاز لمن كان. . . ابن أم مكتوم) ساقط من (ب) .

(3) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 940، في باب شهادة الأعمى وأمره ونكاحه وإنكاحه ومبايعته وقبوله في التأذين، من كتاب الشهادات، برقم (2514) ، ومسلم: 2/ 731، في باب إعطاء من يسأل بفحش وغلظة، من كتاب الزكاة، برقم (1058) ، من حديث المسور ابن مخرمة - رضي الله عنه -.

(4) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 259.

(5) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت