ولم يجز على قول ابن بكير.
ولا يختلف المذهب أن البداءة بالتراب أولى. وهو ظاهر"المدونة"في قوله: يتيمم على الحصباء [1] والجبل إذا لم يجد المدر [2] .
ولا يختلف أيضًا أنه يجوز التيمم بما لا تراب عليه عند عدم التراب.
واختلف في جواز التيمم به مع وجود التراب فقيل: ذلك جائز، وقيل: لا يجوز.
وقال القاضي أبو الحسن علي بن القصار: الصعيد [3] عند مالك: الأرض [4] . يريد: كان عليها تراب أم لا.
وقال عبد الملك بن حبيب: الصعيد: التراب [5] . فمن تيمم على الحصباء أو الجبل ولا تراب عليه وهو يجد ترابًا- أساء، ويعيد ما دام في الوقت، وإن كان غير واجد للتراب فلا إعادة عليه.
وقال ابن شعبان: لا يتيمم على رمل لا تراب فيمع ولا على حجر قد سقط ترابه [6] . وفي"المبسوط": سئل مالك عن التيمم على الحجارة أو الثلج أو الماء الجامد إذا لم يجد الصعيد، فقال: لا بأس به [7] ، قال: وإذا وجد الصعيد فأحب إلي أن يتيمم به.
وهذا مثل قول ابن حبيب لأنه قال: فإذا وجد الصعيد، ولم يجعل
(1) الحصباء: الحجارة الرقيقة. انظر: شرح غريب ألفاظ المدونة، للجُبِّي، ص: 20.
(2) انظر: المدونة: 1/ 148.
(3) الصعيد: الأرض وأصله الأرض التي لا نبات فيها. انظر: شرح غريب ألفاظ المدونة، للجُبِّي، ص: 20.
(4) انظر: عيون الأدلة: 1/ 411.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 103، 107.
(6) انظر: الزاهي، لابن شعبان، لوحة رقم: [8 /أ] .
(7) انظر: المدونة: 1/ 148.