فهرس الكتاب

الصفحة 2800 من 6502

بطلاق كل امرأة أنكحها ما دامت أمي حية، فأمره مالك أن يتزوج واحدة [1] ، فأخذ [2] مالك مرة بالحديث:"لاَ طَلاَقَ قَبْلَ نِكَاحٍ" [3] ، ومرة قدم القياس لأنه إنما أوقع الطلاق بشرط وجود النكاح، واختلف إذا ضرب أجلًا ثم خشي العنت، فقال ابن وهب وأشهب: لا يحل له ذلك وإن خشي الزنى، وقال ابن القاسم: له أن يتزوج [4] ، قال في كتاب محمد: وقد اختلف الناس في هذا النكاح، فأجازه سعيد بن المسيب، قال: وإن قال: كل جارية أملكها إلى أجل كذا [5] أو خاف العنت فلا سبيل له إلى ذلك، فإن فعل حنث، قال أصبغ: وهما عندي في القياس سواء، وإن قول ابن القاسم أحب إليَّ لتأكيد العتق وضيقه وسعة الناس في النكاح، واختلف إذا قال: كل مال أفدته إلى أجل كذا صدقة. وقال مالك وابن القاسم: يلزمه. وقال ابن القاسم أيضًا في العتبية: لا شيء عليه، قال: وإنما الصدقة فيمن حلف على ما يملك يوم حلف.

وقال ابن الماجشون وأصبغ في كتاب ابن حبيب: لا شيء عليه، وإن ضرب أجلًا أو سمى بلدًا، ولا يلزم إلا فيما كان يملك، قال: ولا يشبهه الطلاق ولا العتق [6] .

(1) قوله: (واحدة) زيادة في (ح) و (س) .

(2) قوله: (فأخذ) ساقط من (ح) و (س) .

(3) أورده البخاري معلقا: 5/ 2017، في باب لا طلاق قبل النكاح، من كتاب الطلاق، بنحوه من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنه -، وأخرجه ابن ماجه: 1/ 660، في باب لا طلاق في النكاح، من كتاب الطلاق، برقم (2048) ، من حديث المسور بن مخرمة - رضي الله عنه -، قال البوصيري في المصباح المنير 2/ 126: هذا إسناد حسن.

(4) انظر: المدونة: 2/ 72.

(5) قوله: (كذا) ساقط من (ح) و (س) .

(6) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت