واختلف إذا أدخل رجله، فقال مالك: يحنث [1] ، كمن حلف لا آكل رغيفين، فأكل أحدهما أنه يحنث، [2] قال: وكذلك لو حلف على زوجته لا خرجت، فأخرجت رجلها، ثم ردتها حنث [3] ، وروى ابن وهب مثل ذلك عن ابن عمر، وسعد بن أبي وقاص، [4] وقال ابن الماجشون في كتاب ابن حبيب: إذا أدخل رِجْلًا واحدة، فإن كان وقوفه عليهما- لم يحنث، وإن كان وقوفه على الداخلة [5] ، وقد أقل الخارجة ليدخل ثم ذكر فخرج حنث، فإن أدخل رأسه وصدره وهو قائم- لم يحنث، وإن كان مضطجعًا حنث؛ لأن هذا جل البدن، وإن أدخل رجليه إلى وسطه حنث [6] .
وقال ابن القاسم وابن وهب وأصبغ: إن وضع رجله من وراء الباب أو في موضع من العتبة فمنع الغلق- فقد حنث [7] . فأحنثه مالك إذا أدخل رِجلًا لأن القصد اجتناب الدار، وعلى مراعاة الألفاظ لا يحنث، ولا يقال: دخل فلان دار فلان إذا أدخل رجله، ولا يسمى داخلًا إلا أن يدخل بجسمه، وكذلك الخروج، لا يحنث بإخراج رجل، ومن قال: امرأته طالق ليلة أدخل دار فلان، فدخلها نهارًا، أو قال: يوم أدخل، فدخلها ليلًا- لم يحنث [8] ، أو
(1) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 81.
(2) قوله: (كمن حلف لا آكل رغيفين، فأكل أحدهما أنه يحنث) ساقط من (ح) و (س) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 81.
(4) قوله: (وروى ابن وهب مثل ذلك عن ابن عمر، وسعد بن أبي وقاص) ساقط من (ح) و (س) .
(5) زاد في (ح) و (س) : (حنث) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 82.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 82.
(8) فى (ح) و (س) : (حنث) . وانظر: المدونة: 2/ 66.