فهرس الكتاب

الصفحة 2767 من 6502

وقال ابن الماجشون: قد حنث لأنه حلف على تصديق من أخبره، ولا ينفعه أن يرفع عليه عند ساع آخر [1] ويمين المدعى عليه لا يبر بها الحالف؛ لأنه يتهم في يمينه أن يدفع بها عن نفسه أن يستعدي عليه الآخر، وعلى قول أشهب: لا يَبَرُّ إلا أن يخبره شاهدان أن الأمر كان على خلاف ما بلغه.

وقال مالك فيمن كان بينه وبين رجل شرٌ، وكان [2] لأحد الرجلين أخ فلقيه أخوه الذي كان نازع أخاه، فقال: قد بلغني الذي كان بينك وبين أخي أمس، امرأته طالق لو كنت حاضرًا لفقأت عينيك، فقال: أراه حانثًا لأنه حلف على شيءٍ لا يبر فيه ولا في مثله [3] .

وقال في العتبية في رجلٍ كان بينه وبين رجل منازعة فجبذه بثوبه فقال له: لا تشقه عليَّ، فامرأته طالق لو شققته لشققت بطنك، وقال الثاني: امرأته طالق لو شققته لشققت كبدك إلا أن لا أقدر، فقال له مالك: استغفر الله لا شيء عليك، فقيل لمالك: كأنك لم تر عليه شيئًا إلا أن يشق الثوب، قال: نعم [4] . والقول الأول أصوب لأنه شاك: هل كان يبر في يمينه أم لا؟ إذ لا [5] يقدر على ذلك إلا أن يعلم أن له قوة على الآخر، وأنه كان يقدر أن يمتثل ذلك لأنه على أحد أمرين: إما أن يفعل أو يحال بينه وبينه فيصير كالمكره، إلا أن يقصد المبالغة [6] كالذي حلف ألا يفارق غريمه ففرَّ منه أو يعلم أنه لا يفعل ذلك لأنه يخاف القصاص فيحنث.

(1) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 71.

(2) فى (ح) و (س) : (وقال) .

(3) انظر: المدونة: 2/ 61، والنوادر والزيادات: 4/ 295.

(4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 295، والبيان والتحصيل: 6/ 33.

(5) قوله: (إذ لا) زيادة في (ب) .

(6) فى (ح) و (س) : (المغالبة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت