فهرس الكتاب

الصفحة 2761 من 6502

وقال مالك في كتاب محمد: إن وضعت ولدًا وبقي في بطنها آخر لم يقع عليها طلاق حتى تضع آخر ما في بطنها [1] . والمعروف من قوله خلاف هذا، وأنه يحنث بالأول، وهذا موافق للقول فيمن حلف ألا يصيب امرأته [2] أنه لا يحنث بأول الملاقاة ولا يحنث إلا بالوطء التام.

واختلف فيمن قال: إن ولدت جارية فأنت طالق، أو إن لم تلدي غلامًا فأنت طالق [3] ، نحو الاختلاف المتقدم في قوله: إن كنت حاملًا وإن لم تكوني حاملًا، وقول مالك أنها طالق مكانها في الوجهين جميعًا، وأصل أشهب في هذا أنه لا يعجل الطلاق [4] حتى تضع فينظر هل تلك جارية أو غلام؟ وقال مطرف في كتاب ابن حبيب: لا يكون طلاقًا إلا أن يطلق عليه الحاكم لأنه مما اختلف فيه، وقال أصبغ: إن قال: إن ولدت جارية فأنت طالق- لم تطلق عليه، وإن قال [5] إن لم تلدي غلامًا طلقت الآن؛ لأن الأول عنده على بر وهذا عنده على حنث، والوقف في جميع ذلك حتى تضع فينتظر أحسن، وإن قال: أنت طالق إن مطرت السماء كانت طالقًا الساعة؛ لأن السماء لا بدَّ أن تمطر [6] ، وإن قال: إن لم تمطر فأنت طالق فلا شيء عليه سواء عمَّ أو سمى بلدًا لأنه لا بدَّ أن تمطر في زمنٍ ما، وكذلك إذا ضرب أجلًا عشر سنين أو خمس سنين، وإن قال: في هذا الشهر أو الشهر الفلاني أو شهر كذا عاد الخلاف المتقدم هل تكون

(1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 103.

(2) فى (ح) و (س) : (زوجته) .

(3) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 104.

(4) فى (ح) و (س) : (بالطلاق) .

(5) قوله: (وإن قال) ساقط من (ح) و (س) .

(6) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت