ووجه الإجازة: أن الخفاف ليست سواء؛ فقد يكون الخف ضيقًا [1] لا يداوم فيهما [2] مشي، أو واسعًا يسهل نزعهما [3] ، ولا يكون ذلك مما يمنع المسح عليه.
والمسح على الخفين يصح بأربعة شروط:
أحدها: أن يكون لباسه إياهما وهو كامل الطهارة.
والثاني: أن يكون لباسه على العادة؛ ليس ليخفف عن نفسه غسل رجليه إذا انتقضت طهارته.
والثالث: أن يكون متوضئًا لا متيممًا.
والرابع: أن تكون طهارته الآن للوضوء لا للغسل عن جنابة ولا غيرها.
فهذه جملة متفق عليها.
والأصل في منع المسح إذا لبسهما وهو محدث: حديث المغيرة قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأهويت لأنزع خفيه فقال:"دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ". فمسح عليهما. أخرجه البخاري ومسلم [4] .
واختلف فيمن توضأ فلما غسل رجله اليمنى أدخلها في الخف، ثم غسل اليسرى فأدخلها، فقال مطرف: يمسح عليهما [5] . وقال سحنون: لا يمسح [6] .
(1) في (س) : (ضعيفًا) .
(2) (ش 2) : (فيه) .
(3) (ش 2) : (نزعه) .
(4) متفق عليه أخرجه البخاري: 1/ 85، في باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان، من كتاب الوضوء، في صحيحه، برقم (143) ، ومسلم: 1/ 228، في باب المسح على الخفين، من كتاب الطهارة، برقم (274) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 98.
(6) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 144، وما بعدها.