وكذلك إذا قال: إن أعطيتني أو إذا [1] أعطيتني أو متى أعطيتني عشرة دنانير فأنت طالق -كل ذلك لازم له إذا أعطته.
ويفترق الجواب في الوقت الذي إذا أعطته لزمه أخذه وأن يطلق. فإن قال: أنت طالق على عبدك، فلم ترض في المجلس لم يلزمه شيء [2] ؛ لأنه عنده يقتضي المجاوبة بالحضرة، وإذا قال:"إذا"أو"متى"كان ذلك بيدها وإن افترقا ما لم يطل ويرى أنها تاركة، أو يمضي ما يرى أن الزوج لم يجعل التمليك إلى ذلك الوقت.
ويختلف إذا قال: إن أعطيتني، هل يحمل ذلك على المجلس، أو [3] وإن افترقا؟ وأرى ذلك بيدها إذا قالت: نعم. وانصرفت على ذلك، وإن سكتت ضعف قولها، وكل هذا إذا قال: فأنت طالق.
واختلف إذا قال: فأنا أطلقك. فرضيت ومضت على ذلك، ثم أتت بالمال، هل يلزمه الوفاء بذلك وأن يطلق؟ فقال ابن القاسم في المستخرجة: إذا قال: إن أعطيتني عشرة دنانير فأنا أطلقك، أو قال ذلك لعبده: فأنا أعتقك. فلما جاءت أو جاء العبد بالمال بدا له، لم يلزمه ويحلف ما أردت طلاقًا ولا عتقًا [4] .
بما وروى عنه أبو زيد أنه قال: إن كسرت شيها [5] وحليها، لزمه. قال:
(1) قوله: (أو إذا) ساقط من (ح) .
(2) انظر: المدونة: 2/ 246.
(3) قوله: (أو) سقط من (ح) ، (ث) .
(4) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 258.
(5) قوله: (شيها) كذا في الأصول، ولعل حرف الواو قد سقط من أول الكلمة، فيكون صوابها: (وشيها) .