ذلك في كتاب النكاح الثالث [1] ، إذا تزوج الأم وهو غير عالم أو ارتد أن لها الصداق، وإن اشترت زوجها لم تمتع؛ لأن الفراق جاء [2] من قبلها وهو كاره، وإن اشتراها لم تمتع؛ لأنها باقية متعة [3] له، ولو اشترى بعضها متعها.
وروى ابن وهب عن مالك أنه قال: للمخيرة المتعة بخلاف التي تعتق تحت العبد فتختار الفراق، وهذا صحيح لوجهين:
أحدهما: قول الله عزَّ وجلَّ في تخيير النبي - صلى الله عليه وسلم - أزواجه: {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 28] .
والآخر: أنها قد تختار الفِراق وهي كارهة، ولا ترضى بالمقام لما أظهر من اطراحها، وأن عليها في البقاء بعد التخيير ذلة إلا أن تكون هي المبتدئة والطالبة لذلك [4] .
ولم تمتع القائمة بالعيب يحدث بالزوج، ولا بعدم النفقة، ولا بما ينزل بالزوج [5] من جباب أو خصاء [6] فتطلق عليه؛ لأن كل ذلك باختيارها، ولو كان الطلاق عن [7] إيلاء، وهو قادر على الإصابة كان لها المتاع؛ لأن الامتناع منه، وهو مضار قاصد إلى الطلاق.
(1) راجع كتاب النكاح الثالث.
(2) قوله: (جاء) زيادة من (ب) .
(3) قوله: (متعة) سقط من (ب) .
(4) قوله: (لذلك) سقط من (ب) .
(5) قوله: (بالزوج) سقط من (ح) .
(6) قوله: (جباب أو خصاء) في (ب) : (جب أو خصى) .
(7) قوله: (الطلاق عن) سقط من (ث) .