وإن كانت خلوة [1] زيارة لم تأخذه إلا أن تصدقه لاتفاق عبد الملك ومطرف على سقوط العدة في خلوة الزيارة، وإن ادعى الإصابة.
وبسقوط العدة احتج عبد الملك؛ لأنه [2] يستحيل أن تكون صادقة كاذبة في حال واحدة، فتكذب [3] في أنه لم يصب وتعطي الصداق، وتصدق [4] في أنه لم يصب وتتزوج بالحضرة من غير عدة.
ومن حق الزوج ألا يؤخذ منه الصداق إلا أن تصدقه فتحبس عن الأزواج لحقه في الولد، وعلى القول الآخر: ينظر إليها النساء [5] ، فإن كانت قائمة العذرة [6] صُدِّقت ولم تمنع الأزواج ولم يكمل [7] لها الصداق، وحمل قول الزوج على الضرر بها ليمنعها [8] الأزواج، أو ليملك الرجعة.
وإن كانت ذاهبة العذرة صُدِّق وأكمل لها [9] الصداق، ومنعت الأزواج حتى تعتد، ويلزم مَن أسقط العدة في خلوة الزيارة في بيته -إذا قالت: لم يُصب، وأقر هو بالإصابة- أن يقبل قوله إذا قال: لم أصب، وإن ادعت ذلك؛ لأن الوجه [10] عندهما في سقوط العدة أن الخلوة لم تكن لتسلم نفسها، فكذلك
(1) قوله: (خلوة) سقط من (ح) .
(2) في (ح) : (لأنها) .
(3) في (ث) : (فيكذب) ، وفي (ح) : (وكذب) .
(4) في (ث) ، (ح) : (ويصدق) .
(5) قوله: (النساء) سقط من (ث) .
(6) العذرة: البكارة. انظر: لسان العرب: 4/ 545.
(7) في (ح) : (يكن) .
(8) في (ث) : (لتمنع) .
(9) قوله: (لها) سقط من (ث) .
(10) في (ح) : (الزوجة) .