خلف مالًا فقال: إن كان للولد المستحق ولد لحق به، وإن لم يكن له ولد لم يلحق؛ لأنه يتهم لوراثته وهو يحد في الموضعين جميعًا [1] .
قال الشيخ - رضي الله عنه: الأمر في حده راجع إلى ما تقدم في صفة اللعان، فإن كان نفيه [2] بالرؤية والاستبراء- لم أر أن يحد إذا قال: هو ولدي، إلا أني كذبت في الاستبراء، فإن كان نفيه بالرؤية بانفرادها على من رأى أنه ينفيه بذلك حد.
ومن المدونة قال ابن القاسم: إذا شهد أربعة على امرأة بالزنى أحدهم الزوج، ولاعن [3] الزوج، ويحد الثلاثة [4] .
ويختلف في تعجيل حدهم قبل لعان الزوج أو بعد لعانه، فقال ابن القاسم في كتاب محمد فيمن قذف امرأة بالزنى بعد التعان الزوج، وقبل التعانها: أخر الحد عنه؛ لأن لعان الزوج أربع شهادات أوجب عليها الحد، فإن التعنت حد القاذف، وإن نكلت لم يحد.
وقال أشهب: يحد ولا يؤخر [5] .
فالقول الأول أحسن، وقال محمد: إن لم يلتعن حتى مات لم يحد، وظاهره على القولين جميعًا، وقياد القول أنه يحد ولا يؤخر لنكولها، أن يقول: يحدّ وإن ماتت، وعلى هذا يجري الجواب [6] إذا كان أحد الأربعة زوجها، ولم ينظر في ذلك حتى التعن الزوج، أنه لا يحد الثلاثة على قول ابن القاسم حتى ينظر هل تلتعن
(1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 343.
(2) قوله: (نفيه) زيادة من (ب) .
(3) كذا بالمخطوط، ولعل صوابها كما وقفت عليها في المدونة: (يلاعن الزوج) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 362.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 344.
(6) قوله: (الجواب) ساقط من (ب) .