فهرس الكتاب

الصفحة 2620 من 6502

كان الطلاق بائنًا أو رجعيًا، فإن لم [1] يحدّ حتى ظهر بها حمل كان له أن يلاعن، وسواء قال: رأيت قبل الطلاق أو بعده أو في العدة أو بعدها.

قال محمد: من ملّك امرأته فلم تختر ولم يفترقا حتى قال: رأيتها البارحة تزني- كان له أن يلاعن؛ لأنها زوجته، فله أن يلاعن وإن اختارت نفسها، وإن حلف بالطلاق ألا يفعل أمرًا [2] ففعله، ثم قال: رأيتها تزني قبل ذلك حدّ ولم يلاعن [3] .

وقال ابن الماجشون في كتاب ابن حبيب: إذا قدم الزوج بعد موت زوجته فقال: رأيتها تزني: إنه يحدُّ، ولا يلاعن، وهو كمن رمى امرأة طلقها [4] ، وقال مالك فيمن ادعى الرؤية وسمى الرجل: إنه يلاعن الزوجة، ويحد للرجل [5] .

وقال بعض أهل العلم: لا حد عليه للرجل، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِنْ جاءَتْ بِهِ عَلَى كَذا، فَلا أُراهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيها"إن جاءت تدعي نعت الرجل الذي ذكره عويمر [6] ، وحديث ابن عباس: قال: قذف هلال بن أمية زوجه بشريك بن سحماء، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَرْبَعَةٌ، وإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ"فنزلت آية اللعان [7] فسقط الحد باللعان.

(1) قوله: (لم) زيادة من (ب) .

(2) قوله: (أمرا) ساقط من (ب) .

(3) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 338.

(4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 342.

(5) انظر: المدونة: 2/ 361.

(6) متفق عليه، أخرجه البخاري: 5/ 2034، في باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: لو كنت راجما بغير بينة، من كتاب الطلاق، برقم (5004) ، ومسلم: 2/ 1134، في أول كتاب اللعان، برقم (1497) .

(7) سبق تخريجه، ص: 2425.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت