فهرس الكتاب

الصفحة 2603 من 6502

لقوله: لم أصبها [1] .

قال محمد: وإن قال لزوجته: أقررت عندي [2] أنَّكِ زنيت، حدّ ولم يلاعن، وكذلك إن قال: رأيتك تزني قبل أن أتزوجك حدّ ولم يلاعن [3] ، وإن قال: لم أجدها [4] عذراء لم يجب فيه حدّ ولا لعان؛ لأن العذرة [5] تذهب من القفزة، ومن غير فعل [6] سوء [7] .

وإن أنكر لون ولده لم يلاعن ولم يحد، للحديث أن أعرابيًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلاَمًا أَسْوَدَ، وَإِنِّي أَنْكَرْتُهُ. فَقالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:"فَمَا أَلْوانُها؟". قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ:"فَهَلْ مِنْ أَوْرَقَ؟". قَالَ: إِنَّ فِيها لَوُرْقًا. قَالَ:"فّأَنَّى تُرى ذَلِكَ جَاءَهَا؟". قَالَ: لَعَلَّ عِرْقًا نَزَعَها. قَالَ:"فَلَعَلَّ هَذا عِرْقٌ نَزَعَهُ" [8] ، ولم ير عليه نفيه بذلك.

ولا أرى [9] عليه -في قوله- شيئًا؛ لأنه إنما ظن أنما ذلك يكون لسبب، ونزوع العرق أن يكون بعض الأجداد -وإنْ بَعُدَ- أسود، فيكون ذلك في

(1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 336.

(2) قوله: (عندي) ساقط من (ح) و (س) .

(3) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 344.

(4) في (ح) و (س) : (أجدك) .

(5) العذرة: البكارة، انظر: لسان العرب: 4/ 545.

(6) قوله: (فعل) ساقط من (ح) و (س) .

(7) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 340.

(8) متفق عليه: أخرجه البخاري: 6/ 2667، في باب من شبه أصلا معلوما بأصل مبين وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - حكمهما ليفهم السائل، من كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، في صحيحه، برقم (6884) ، ومسلم: 2/ 1137، من كتاب اللعان، برقم (1500) .

(9) في (ح) و (س) : (أن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت