الوطء حتى يفطم ولدها- كان الجواب فيه على ما تقدم.
وإن قال أردت بذلك صلاح جسدي ولضرر ذلك لي [1] ، فإن كان صحيح البنية لم يكن ذلك له، وإن كان ضعيف البنية وضرب أجلًا، ويرى [2] أن فيه صلاحه- لم تطلق عليه، وإن جاوز الأربعة أشهر [3] ، وإن طول في الأجل فوق ذلك كان لها أن تقوم بالفراق، وكذلك إذا لم يضرب أجلًا كان لها أن تقوم بالفراق إذا لم يفئ، فإن كان الأجل [4] الذي يكون فيه صلاحه قبل الأربعة أشهر لم يقع عليه عند الأربعة أشهر، وإن كان فوق ذلك لم يعجل عليه [5] بالطلاق حتى يبلغ الأمد [6] الذي لا يضر به.
وإن حلف بالطلاق ليفعلن فعلًا فمنع من الإصابة لأجل يمينه وأمكنه فعل ما حلف عليه، فلم يفعل- كان لها أن تقوم بالفراق إذا انقضى الأجل الذي ضرب له، وإن لم يمكنه فعل ما حلف عليه وهو عالم أن يمينه تمنع من الإصابة- كان لها الفراق.
وإن كان ممن يجهل ذلك لم تطلق عليه؛ لأنه لم يقصد ضررًا [7] على القول أن الطلاق لا يوقع إلا على من قصد الضرر، وإن ترك الإصابة من غير يمين اختيارًا أو قصدًا للضرر- كان لها أن تقوم بالفراق من غير أن يضرب له [8] أجل، وقال أيضًا: لا يفرق إلا بعد مضي أربعة [9] أشهر كالمولي، وهو أحسن؛ لأنها المدة التي يلحق فيها الضرر، فلا تطلق عليه دونها، ولا يزاد عليها.
(1) في (ش 1) : (بي) .
(2) في (ش 1) : (ورأى) .
(3) في (ش 1) : (الأشهر) .
(4) في (ب) و (ح) و (س) و (ق 10) : (الأمر) .
(5) قوله: (عليه) زيادة من (ش 1) .
(6) في (ب) و (ح) و (س) و (ق 10) : (الأمر) .
(7) في (ش 1) : (الضرر) .
(8) في (ش 1) : (لها) .
(9) في (ش 1) : (الأربعة) .