كان بغير مكة تراعى [1] المدة التي بينه وبين الخروج، وأن يدرك إيقاع العمرة في الوقت الذي وَقَّتَهُ، وإن [2] كان بينه وبين الخروج وأن يدرك العمرة أكثر من [3] أربعة أشهر- كان موليًا، وإن كان دون ذلك لم يكن موليًا.
وكذلك الصوم، فإن آلى أن يصوم [4] الشهر الذي هو [5] فيه، أو الثاني أو الثالث أو الرابع، أو أيامًا من الخامس ما يكون تمام أربعة [6] أشهر، لم يكن موليًا، وإن زاد على ذلك، كان موليًا [7] .
وقال ابن القاسم: كل من حلف ألا يطأ امرأته حتى يفعل فعلًا يقدر عليه أو لا يقدر عليه [8] - فهو مولٍ، فإن قال لزوجته: والله لا أطأك [9] حتى أمس السماء، فهو مولٍ، وإن قال: أنت طالق إن قربتك حتى أمس السماء، فهو مولٍ، وله أن يُصْبَرَ [10] عليه إلى أجل الإيلاء؛ لأن له أن يصيب فتنحل [11] عنه اليمين ثم يرتجع [12] .
ويختلف إذا قال: أنت طالق البتة إن قربتك حتى أمس السماء، وهو بمنزلة من [13] قال: إن وطئتك فأنت طالق البتة.
واختلف هل يُمَكَّنُ من الإصابة؟ فمن قال: إنه يُمَكَّنُ، كان له أجل المولي. ومن قال: لا يُمَكَّنُ، كان في الصبر إلى أجل المولي [14] قولان، وبيان
(1) في (ش 1) : (فيراعى) .
(2) في (ش 1) : (فإن) .
(3) قوله: (العمرة أكثر من) ساقط من (ش 1) .
(4) قوله: (أن يصوم) يقابله في (ش 1) : (يصوم) .
(5) قوله: (هو) ساقط من (ش 1) .
(6) في (ش 1) : (للأربعة) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 315.
(8) قوله: (عليه) ساقط من (ش 1) .
(9) في (ح) و (س) : (أقربك) ، وفي (ش 1) : (أطؤك) .
(10) في (ح) و (س) : (وله أن تصبر عليه) .
(11) قوله: (فتنحل) في (ح) و (س) : (فيحمل) .
(12) انظر: المدونة: 2/ 336.
(13) في (ش 1) : (إن) .
(14) في (ق 10) : (الإيلاء) .