واختلف على هذا القول في ثلاثة مواضع:
أحدها: إذا ابتدأ الصوم والإطعام قبل الطلاق، وأتم ذلك بعد الطلاق، وبعد انقضاء العدة.
والثاني: إذا لم يتم بعد انقضاء العدة، ثم تزوجها، هل يتم على ما كان من الإطعام [1] .
والثالث: هل يبتدئ الكفارة -بالصوم أو الإطعام- [2] بعد الطلاق وهي في العدة من طلاق رجعي؟ فقال ابن نافع في المدونة: إذا ابتدأ الكفارة وهي زوجة فأتمها بعد الطلاق وبعد انقضاء العدة -تجزئه؛ لأنَّه ابتدأ وهى زوجة, وهو ممن له العودة. وقال ابن القاسم: ليس عليه أن يتم الكفارة [3] . ولم يقل: لا تجزئه إن فعل [4] ، وظاهر قوله [5] أنها تجزئه إن فعل، ولا تجب عليه [6] مثل قول ابن نافع.
وقال محمد: لا [7] تجزئه إذا أتمَّ في العدة من طلاق بائن أو بعد انقضائها [8] . فإن تزوجها بعد ذلك، وكانت كفارته بالصيام- استأنفه؛ لأنَّ الصيام لا يكون إلا متتابعًا، وإن كانت بالإطعام أجزأه أن يتم على ما كان
(1) في (ق 10) : (ما كان أطعم) ، وفي (ش 1) : (ما كان إطعامًا) .
(2) من هنا سقط من (ق 10) بمقدار لوحة.
(3) انظر: المدونة: 2/ 331.
(4) قوله: (إن فعل) ساقط من (ش 1) .
(5) في (ح) : (قول مالك) ، وفي (ش 1) : (قولها) .
(6) قوله: (عليه) ساقط من (ح) .
(7) قوله: (لا) ساقط من (ح) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 297.