وإذا كان ذاكرًا أو هم عالمون وهو ناس لم تجزئهم.
وقال مالك في الإمام ينسى تكبيرة الإحرام: إن صلاة من ائتم به غير جائزة [1] . وهذا موافق لقول ابن القاسم [2] : إنه يجب عليهم ما يجب عليه، وعلى قوله في الجنب: يجزئ هؤلاء الآخرين [3] صلاتهم وإن لم يكبر إمامهم [4] .
وكل هذا يقضي بالخلاف في صلاة المأموم هل تفسد بفساد صلاة الإمام إذا لم يتعمد؟ وإن تعمد لم تجز بلا خلاف.
واختلف إذا كانت صلاته صحيحة ثم قطعها متعمدًا و [5] خرج، فقال ابن القاسم: أفسد على من خلفه [6] .
وقال أشهب: لا يفسد عليهم إلا أن يعلمهم بعد ذلك.
ويختلف في صلاة الجنب بهم الجمعة [7] وهو غير ذاكر، فقال مالك: تجزئهم الجمعة [8] . وعلى قول ابن الجهم لا تجزئهم وإن قرءوا خلفه؛ لأن من شرطها الإمام، فكأنهم صلوا أفذاذًا.
وإذا كان في ثوبه نجاسة فلم يذكر حتى سلم أعاد في الوقت [9] ، ويختلف في إعادتهم حسب ما تقدم.
(1) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 468.
(2) في (ر) : (أشهب) .
(3) قوله: (يجزئ هؤلاء الآخرين) يقابله في (ر) و (ب) و (ش 2) : (تجزئهم) .
(4) انظر: المدونة: 1/ 162.
(5) في هامش (س) : (أو) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 193.
(7) في (ش 2) : (ويختلف في إمامة الجنب في الجمعة) .
(8) انظر: المدونة: 1/ 235.
(9) انظر: المدونة: 1/ 138.