وقوله في الظهار بعد الطلاق حسن لقول الله سبحانه: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ} [المجادلة: 2] ، وهذه بنفس الطلاق قد خرجت من أن تكون من نسائهم وصارت بنفس الطلاق عليه كظهر أمه، وكذلك ينبغي أن يكون الجواب إذا قال: أنت طالق وأنت طالق [1] ؛ لأنها قد خرجت من العصمة بنفس الطلاق الأول، ووقعت الثانية على غير زوجة، وإلى هذا ذهب إسماعيل القاضي.
ولو علق ذلك بالتي في عصمته بيمين، فقال: إن دخلتُ الدار فأنتِ طالقٌ، وأنتِ عليَّ كظهر أمي، ثم دخل لزمه الطلاق والظهار، وكذلك لو قال: أنتِ طالقٌ إن دخلتِ الدار، ثم قال بعد شهر: أنتِ عليَّ كظهر أمي إن دخلتِ الدار أو [2] كلمتِ فلانًا؛ لأن اليمين بالظهار وقعت، والزوجة في العصمة، فلزماه جميعًا، وإن لم يكن دخل بها.
(1) في (ش 1) : (إذا قال: أنت طالق، وأنت طالق، وأنت طالق، وفي(ب) : (إذا قال: أنت طالق) .
(2) في (ح) : (وإن) .