فهرس الكتاب

الصفحة 2434 من 6502

كتاب ابن سحنون: يلزمه طلاق الثلاث، ولا تنفعه نيته إن نوى واحدة (1) . وقال سحنون: له ما نوى (2) . وهو أحسن؛ لأنه لم يُرِدْ أن يحرمها على نفسه، وإنما ألزم الطلاق بالنية لا باللفظ، وإذا كان ذلك لم يلزمه سوى ما نوى.

واختلف أيضًا إذا قال: أنت عليَّ حرام كأمي، ولم يسمِّ ظَهرًا وأراد به الطلاق، فقال في المدونة: يكون طلاقًا [3] ، وذكر سحنون عن غيره أنه يكون ظهارًا.

قال الشيخ -رحمه الله-: تسميته الظهر وعدمه سواء، ولا حكم لِذِكْرِ الظَّهْرِ، وإنما هو كناية عن الوطء، والمعنى: وطؤك عليَّ حرامٌ كوطء أمي، وإذا كان ذلك فقد تضمنت المسألة لفظًا بالظهار بغير نِيَّةٍ، أو بنية للطلاق [4] بغير نطق [5] .

وقد اختلف في هذا الأصل، فقيل: فيمن كان له عبدان -ناصح ومرزوق- فَدَعَا ناصحًا، فأجابه مرزوق، فقال: أنتَ حرٌّ، فقيل: يعتق ناصح [6] ؛ لأنه هو [7] الذي نوى [8] ، وهذا موافق للقول بلزوم الطلاق دون الظهار.

وقيل: يعتق مرزوق فإن كان عتق بغير نية وهو موافق للقول بلزوم

(1، 2) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 291.

(3) انظر: المدونة: 2/ 307.

(4) في (ش 1) : (ونية بالطلاق) .

(5) في (ق 10) : لفظ.

(6) قوله: (ناصح) ساقط من (ق 10) .

(7) قوله: (هو) ساقط من (ب) .

(8) انظر المسألة في العتق الأول من المدونة: 2/ 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت