ثم مات أو مات ولم يطلق [1] .
وقال أبو الحسن ابن القصار: والقياس عندي أن سكنى المتوفى عنها في ذلك لا تجب؛ لأنه بالموت يزول ملكه، وبعد الموت تجب العدة.
قال: وقد روى ابن نافع عن مالك في المطلقة يكون لها السكنى ثم يموت الزوج في العدة أن السكنى تسقط بموته كما تسقط نفقة الحمل بموته [2] . وهذه الرواية تؤيد [3] ما ذهب إليه أن لا سكنى للمتوفى عنها [4] جملة؛ لأنه إذا سقطت [5] السكنى بالوفاة مع تقدم الطلاق كان إذا وجبت العدة بالوفاة من غير طلاق أولى ألا يكون لها شيء، وقد ذكر ابن خويزمنداد ذلك عن مالك أنه قال مرة: لا سكنى للمتوفى عنها.
والأول أولى، لحديث الفُرَيْعة [6] ، وذلك إذا تقدم الطلاق ولم ينقد، أو وجبت العدة [7] بالوفاة [8] ولم ينقد فإنها أحق بجميع ذلك [9] ؛ لأن المسكن للمتوفى بنفس عقد الكراء، وإنما مات وفي ذمته مال فليس السكنى من باب الوصايا فتسقط بالموت.
(1) انظر: المدونة: 2/ 51، والنوادر والزيادات: 5/ 44.
(2) انظر: المدونة: 2/ 52.
(3) في (ش 1) : (يؤديها) .
(4) قوله: (عنها) ساقط من (ح) .
(5) في (ش 1) : (سقط) .
(6) سبق تخريجه، ص: 2257.
(7) قوله: (أنه قال مرة: لا سكنى للمتوفى عنها. والأول أولى؛. . . ولم ينقد، أو وجبت العدة) بياض في (ش 1) .
(8) في (ش 1) : (في وفاة) .
(9) في (ش 1) : (فإنها حق بذلك في جميع ذلك) .