الوطء [1] . وعلى هذا لا يكون أحق بها وإن لم تتزوج فيها [2] .
وليس كذلك امرأة المرتجع؛ لأنه لم يكن فيها أمر ولا قضية من حاكم، فوجب أن يكون أحق بها وإن تزوجت.
ويجري فيها قول ثالث أنه [3] أحق بها وإن دخل الآخر، قياسًا على أحد الأقوال في النصرانية تُسْلِم وزوجها غائب [4] ، وذكر الشيخ أبو محمد بن أبي زيد عن ابن الماجشون أنه قال: إن ثبت أنه أسلم قبلها أو بعدها في العدة كان أحق. بها [5] ، وإن وَلَدَتْ من الثاني [6] .
وهذا أحسن؛ لأن الإسلام والرجعة هدما حكم الطلاق، وألا تباح للأزواج، فصارت بمنزلة امرأة ذات زوج تزوجت ولها زوج.
وقال مالك في كتاب محمد: إذا كان الزوج الذي ارتجعها حاضرًا فلم يعلمها برجعته حتى تزوجت، ودخل بها أنها تمضي زوجة للثاني والحاضر أعظم ظلمًا [7] . وليس هذا أيضًا بالبَيِّن.
ولو رأى رجلٌ زوجته تتزوج ولم ينكر عليها لم يكن ذلك طلاقًا، ولو عُدَّ ذلك من المرتجع طلاقًا [8] لاحتسب [9] بطلقة أخرى، وفرق بينها وبين الثاني،
(1) انظر: المعونة: 1/ 479 و 1/ 550.
(2) قوله: (فيها) زيادة من (ش 1) .
(3) قوله: (أنه) في (ح) : (أنها) .
(4) انظر: المدونة: 3/ 300.
(5) زاد بعده في (ش 1) : (قال) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 593.
(7) انظر. النوادر والزيادات: 5/ 33.
(8) قوله: (ولو عُدَّ ذلك من المرتجع طلاقًا) ساقط من (ش 1) .
(9) قوله: (لاحتسب) في (ح) : (لا حتسبت بذلك) .