{إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} وهو التعريض الذي ابتدأ بذكره، ثم قال: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: 235] فعلم أن المراد بأول الآية ووسطها وآخرها هو مما تختص به العدة من عقد ومواعدة وتعريض، والتعريض: أن يقول إني فيك لراغب، وإنك علي لكريمة، وإن الله لسائق إليك خيرًا، وإنك لنافعة، وإني بك لمعجب، وإني لك لمحب، وأن يقدر أمرًا سيكون.
قال في كتاب محمد: وإني لأرجو أن أتزوجك. قال مالك: ولا بأس أن يهدي لها [1] .
يريد: لأن المفهوم من الهدية التعريض، وهذا الحكم في دخول نكاح على نكاح، والحرة والأمة في ذلك سواء.
ويتصور في الأمة أربعة أوجه: نكاح على نكاح، وملك على ملك، ونكاح على ملك، وملك على نكاح. فإن كانت في عدة من طلاق أو وفاة، لم يعقد عليها سيدها نكاحًا ولا يواعد عليه [2] ، ويجوز له البيع والمواعدة عليه لمن يريدها للوطء.
وكذلك في دخول ملك على ملك يجوز، وإن كان في موضع لا يجوز فيه الوطء. قال مالك: لا يجوز عقد النكاح إلا في موضع يجوز فيه الوطء [3] .
(1) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 574.
(2) في (ش 1) : (عليها) .
(3) انظر: المدونة 2/ 381.