فهرس الكتاب

الصفحة 2346 من 6502

واختلف في أربع: في الكتابية، وامرأة المفقود، والتي تتزوج في المرض، والنكاح الفاسد. فقال في المدونة: على الكتابية الإحداد. وقال ابن نافع: لا إحداد عليها [1] . وقال مالك في مختصر ابن عبد الحكم: عدتها استبراء رحمها، فعلى هذا لا يكون عليها إحداد، وحمل الآية على الغالب من مناكح المسلمين أنهن المسلمات [2] ، والإحداد عبادة، والكافرة غير مخاطبة بذلك.

والأول أحسن أن تكون كالمسلمة في الشهور والإحداد؛ لأن ذلك مما يتعلق به حق الزوج والولد، فجعل في الزوجة المتوفى عنها العدة [3] والإحداد حماية لئلا تعجل بالنكاح في العدة، وهذا تستوي فيه المسلمة والكافرة.

وقال أشهب في كتاب محمد في المفقود تعتد زوجته أربعة أشهر وعشرًا: عليها الإحداد [4] .

وقال عبد الملك في المبسوط: لا إحداد عليها [5] ؛ لأن الإحداد إنما يقع بحقيقة الموت، ولعله في المفقود طلاق [6] ، وهذا أحسن والأول أحوط، لإمكان أن يكون وافقت هذه الأشهر الموت.

وأرى أن تعتد بأقصى الأجلين أربعة أشهر وعشرًا مع ثلاث حيض؛ لأن أمره متوقف بين ثلاثة أوجه: إما أن يكون حيًّا فهو طلاق، أو ميتًا وهي الآن في عدة منه فتعتد عدة الوفاة، أو قد انقضت عدتها فلا شيء عليها.

(1) انظر: المدونة: 2/ 41.

(2) انظر التلقين: 1/ 137، والإشراف على نكت مسائل الخلاف: 2/ 798.

(3) في (ح) : (لأمد الحركة) .

(4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 43.

(5) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 43.

(6) في (ش 1) : (كالطلاق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت