واختلف في المستحاضة والمرتابة، هل تعتد بثلاثة أشهر، أو بتسعة، أو بشهرين وخمس ليال؟ فقال مالك في كتاب محمد: ثلاثة أشهر [1] . وهذا موافق للقول في الحرة: إذا كانت مرتابة أو مستحاضة، أنها تعتد أربعة أشهر وعشرًا، لأنها لا تلحق بالحرة، وإن ردت إلى النصف كانت مدة لا يتبين فيها الحمل. وقيل: تعتد بتسعة أشهر أمد الوضع، وهذا تتساوى فيه الحرة والأمة.
وقال ابن القاسم في العتبية: إذا كانت ترضع اعتدت بشهرين وخمس ليال وإن لم تحض، إلا أن تستريب [2] . يريد: بحس بطن، فجعلها على النصف وإن كانت ممن يخشى منها الحمل.
وقال مالك في كتاب محمد: تعتد بشهرين وخمس ليال إن كانت صغيرة لم تبلغ الوطء، أو يائسة، أو لم يدخل بها، وإلا [3] فثلاثة أشهر وهو أقل ما يتبين فيه الولد، فإن تزوجت قبل تمام ثلاثة أشهر فسخ النكاح [4] .
وقال محمد: يفسح النكاح [5] إن كانت قد دخل بها وهي ممن يبلغ مثلها الحمل، ولا عقوبة عليهما إلا أن تتزوج قبل شهرين وخمس ليال [6] .
اتفقت هذه الأقوال أنها إن كانت ممن تحيض أجزأها شهران وخمس ليال فيهن حيضة [7] .
(1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 36.
(2) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 476.
(3) قوله: (وإلا) ساقط من (ش 1) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 29.
(5) قوله (النكاح) ساقط من (ح) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 29، 30.
(7) في (ش 1) : (وخمس ليال إن حاضت) .