وقال ابن القاسم عند محمد: إذا وطئ ولم ينزل فاغتسل ثم أنزل- أنه يتوضأ ولا غسل عليه [1] . وقاله سحنون، ثم قال: يغتسل ثانية، قال: وقال بعض أصحابنا: يعيد الغسل والصلاة، وقال آخرون: يعيد الغسل ولا يعيد الصلاة [2] .
وقال مالك في"المجموعة"فيمن لاعب فوجد اللذة ثم صلى ثم أنزل: يغتسل ويعيد الصلاة. وقاله ابن كنانة [3] .
وقال ابن القاسم: لا يغتسل، وليس بالقوي. ثم قال: يغتسل.
وقال أصبغ عند محمد: يغتسل ويعيد الصلاة؛ لأنه لم ينزل إلا وقد خرج وصار إلى قناة الذكر وما والاها. وفي كتاب"التفريع": الوضوء استحباب [4] .
وقال ابن سحنون فيمن لُدغ أو ضرب أسواطًا فأنزل: لا غسل عليه.
قال: وإنما يكون الغسل في الماء الذي يخرج باللذة.
وذكر ابن شعبان في ذلك قولين، واختار الغسل [5] .
قال: واختلف إذا كانت به حكّة في بدنه فحكها، أو نزل في الماء السخن فأنزل، وليس هذا بحسن؛ لأنه عن لذة أنزل، وأما مع عدم اللذة فيحسن الخلاف.
(1) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 160، والنوادر والزيادات: 1/ 66، وعبارتهما: (قال عيسى عن ابن القاسم، في من اغتسل لمجاوزة الختان ولم يُنْزِلْ، ثم خرجَ منه الماء الدافقُ: فلا غُسْل عليه, ولْيتَوَضَّأ) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 67.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 67.
(4) انظر: التفريع: 1/ 26، وعبارته: (ومن أنزل فاغتسل، ثم خرج منه ماء بعد غسله، فلا غسل عليه ويجب له الوضوء عندي) .
(5) انظر: الزاهي، لابن شعبان، لوحة رقم: [10 / أ] .