يوم ذهبت [1] الحيضة، وإن عاودها الدم قبل تمام السنة [2] ، احتسبت به [3] حيضة ثانية وانتظرت [4] الثالثة، فإن لم يعاودها حتى تمت السنة حلت، وكذلك اليائسة تعتد شهرًا ثم ترى الدم فتسأل النساء، فإن قلن: إن مثلها يحيض، انتظرت بعدها قرأين، فإن انقطعت كانت مرتابة تعتد بالسنة، وإن قلن: إن مثلها لا تحيض، لم تعتد به، ومضت إلى بقية الثلاثة الأشهر [5] .
قال الشيخ: واختلف هل يترك [6] له الصلاة والصيام ويمنع زوجها من إصابتها ومن الطلاق فيه؟ فقال محمد في كتاب العدة: تترك له الصلاة والصيام، وتغتسل إن انقطع، وتعمل في ذلك ما تعمل الحائض غير العدة فقط، فإنها لا تنتفع به في العدة.
وقال في كتاب المواقيت: لا يمنع ذلك صلاة ولا صيامًا ولا غير ذلك، والأول أقيس إذا قطع أنه دم حيض، وإن كانت في سن من لا تحيض لأنها حالة لم يرضَ الله -عز وجل- من إمائه التقرب إليه فيها.
(1) في (ش 1) : (تذهب) .
(2) قوله: (قبل تمام السنة) ساقط من (ش 1) .
(3) في (ش 1) : (له) .
(4) قوله: (وانتظرت) في: (ح) : (وانتظرت بعدهما) .
(5) انظر: المدونة: 2/ 9.
(6) في (ش 1) : (تترك) .