فهرس الكتاب

الصفحة 2333 من 6502

يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ [الطلاق: 4] .

واختلف في معنى قوله تعالى: {إِنِ ارْتَبْتُمْ} فقيل: إن ارتبتم فلم تدروا هل تحيض. وقيل: إن ارتبتم في الحكم فلم تدروا ما هو [1] .

وهو أحسن؛ لقوله تعالى {وَاللَّائِي يَئِسْنَ} ولا يجتمع اليأس والشك.

وفي الحامل قوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] وقال سعيد بن المسيب: عدة المستحاضة سنة [2] . وإليه ذهب عبد الملك في المبسوط، قيل: أتعتد [3] تسعة أشهر ثم ثلاثة [4] ؟ قال [5] : بل سنة.

وقال ابن القاسم في"المدونة": عدتها ثلاثة أشهر بعد التسعة الاستبراء [6] . وقيست المرتابة عليها، وقد اختلف الناس فيهما جميعًا، فقال عكرمة وقتادة والشافعي: عدة المستحاضة ثلاثة أشهر.

وذكر الداودي في"النصيحة" [7] قولًا آخر: أنها تعتد بستة أشهر تختبر بثلاثة، فإن لم تر دمًا اعتدت بثلاثة أشهر. والقول إن العدة في ذلك ثلاثة أشهر أحسن؛ لأن الله -عز وجل- أباح المعتدة إذا لم تكن حاملًا بوجهين:

(1) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 388.

(2) زاد بعدها في (ب) : (لها سنة) . وانظر: المدونة: 2/ 11.

(3) في (ش 1) : (تعتد) .

(4) زاد بعدها في (ح) : (ثم) .

(5) في (ش 1) : (وقيل) .

(6) انظر: المدونة: 2/ 55.

(7) هو كتاب"النصيحة في شرح البخاري"، ذكره له عياض في المدارك: 7/ 103، والداودي توفي سنة (402 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت