طاهرًا من الوقت الذي تكون فيه حائضًا، فكان القول قوله إنه أوقع ذلك في وقت جائز له، وهي مدعية أن لها عليه في ذلك [1] حقًا.
ولا تطلق الحائض إذا رأت الطهر قبل أن تغتسل، وإن فعل: مضى، ولم [2] يجبر على الرجعة، وإن كانت في سفر ولم تجد ماءً فتيممت، جاز له أن يطلقها [3] .
والأصل في منع الطلاق في الحيض إذا كانت مدخولًا بها حديث ابن عمر: طلق زوجته وهي حائض، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يراجعها، ثم يمسك حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم يطلقها إن شاء قبل أن يمس [4] .
فإن ارتجع ثم طلق في الطهر الأول مضى ذلك [5] .
واختلف إذا لم يرتجع حتى دخلت في الطهر الثاني، فقال ابن القاسم: يجبر على الرجعة [6] . وقال أشهب: لا شيء عليه؛ لأنها صارت إلى موضع لو ارتجع لجاز له أن يطلق فيه [7] .
(1) قوله: (في ذلك) في (ح) : (فيه) .
(2) في (ش 1) : (لا) .
(3) انظر: المدونة: 2/ 7.
(4) متفق عليه، البخاري: 5/ 2011، في كتاب الطلاق، برقم (4953) ، ومسلم: 2/ 1093، في باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها. . .، من كتاب الطلاق، برقم (1471) ومالك في الموطأ: 2/ 576، في باب ما جاء في الإقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض، من كتاب الطلاق، برقم (1196) .
(5) قوله: (ذلك) ساقط من (ح) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 91.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 89.