في العدة، فلا تدري هل تعتد بالأقراء أو بالوضع، إن كانت حاملًا فيدركه الندم [1] .
وقيل: المعنى خوف الندم خاصة. وقد تأول بعض أهل العلم قول الله تعالى {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} [2] [البقرة: 228] أي: من الحمل قبل أن يوقع الطلاق [3] ؛ لأن الزوج يحب الفراق [4] ما لم يكن حمل، فإذا علم أنه صار له منها ولد كَرِهَ ذلك، ولا يحب أن يوقع [5] عليها اسم الفراق؛ لأن ذلك يؤدي إلى وصم في حسن المعاشرة متى راجع إن ظهر ولد.
ولا وجه للتعليل [6] أنه لبَّس عليها في العدة؛ لأن العدة لا تفتقر إلى نية، وهي تنتظر في المستقبل، فإن رأت حيضًا بنت عليه، وإن ظهر حمل انتظرت [7] الوضع هي، ولا يكره الطلاق في طهر مس فيه إذا كانت الزوجة ممن لا تحيض لصغر أو كبر أو مرتابة أو مستحاضة أو حاملًا.
قال الشيخ: والمنع والاختلاف يتصور في الحائض، فإن كانت حائضًا مدخولًا بها كان الطلاق ممنوعًا.
واختلف إذا كانت غير مدخول بها، فأجازه ابن القاسم وكرهه أشهب [8] .
(1) انظر: المعونة: 1/ 661.
(2) قوله: (قول الله تعالى) ساقط من (ش 1) .
(3) انظر: المدونة: 2/ 235، 236.
(4) في (ح) : (الطلاق) .
(5) في (ش 1) : (يقع) .
(6) في (ش 1) : (لهذا التعليل) .
(7) في (ش 1) : (انتظر) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 90.