من غير واسطة؛ لأنَّ ماءه حينئذ ينعشه [1] ويجري فيه.
فالأول: أن يتزوَّج امرأةً ولا لبن لها فأصابها فدرت لذلك، أو تحمل فتلد فترضع بذلك اللبن، فإن الزوج بذلك أب؛ لأنَّه سبب [2] وجود ذلك [3] اللبن وعن مائه كان، فإن تزوج امرأةً ذات لبنٍ ولم يتقدم لها زوجٌ فأصابها وأنزل، كان به [4] أبًا؛ لأنَّه بالإنزال شارك [5] في اللبن؛ لأنَّ ماءه يكثره، فإن كانت ذات لبن من زوج كان قبله فأصابها الثاني، كان المُرضَع ابنًا لهما، فالأول [6] لأنه سبب وجوده، والثاني لأنه سبب كثرته.
واختلف في هذه المسألة على ثلاثة أقوال [7] ، فقال مالك في"المدونة": هو ابن لهما وإن حملت من الثاني [8] .
وقال في"كتاب محمد": هو ابن لهما [9] وإن ولدت من الثاني.
وفي"مختصر الوقار": بالولادة ينقطع حكم الأول. وفي كتاب ابن شعبان عن ابن وهب: أنه بوطء الثاني ينقطع حكم الأول.
وأرى إن كان الأول سببًا لوجود اللبن ألا يسقط حكمه وإن ولدتْ من
(1) في (ح) و (س) : (ينفشه) .
(2) قوله: (سبب) يقابله في (ش 1) : (فإن الزوج بذلك كان سبب) .
(3) قوله: (ذلك) ساقط من (ح) و (س) و (ش 1) .
(4) في (ح) و (س) : (له) .
(5) في (ح) و (س) و (ش 1) : (مشارك) .
(6) في (ح) و (س) : (بالأول) .
(7) قوله: (على ثلاثة أقوال) ساقط من (ح) و (س) و (ش 1) .
(8) انظر: المدونة: 2/ 296.
(9) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 77.