فهرس الكتاب

الصفحة 2291 من 6502

من غير واسطة؛ لأنَّ ماءه حينئذ ينعشه [1] ويجري فيه.

فالأول: أن يتزوَّج امرأةً ولا لبن لها فأصابها فدرت لذلك، أو تحمل فتلد فترضع بذلك اللبن، فإن الزوج بذلك أب؛ لأنَّه سبب [2] وجود ذلك [3] اللبن وعن مائه كان، فإن تزوج امرأةً ذات لبنٍ ولم يتقدم لها زوجٌ فأصابها وأنزل، كان به [4] أبًا؛ لأنَّه بالإنزال شارك [5] في اللبن؛ لأنَّ ماءه يكثره، فإن كانت ذات لبن من زوج كان قبله فأصابها الثاني، كان المُرضَع ابنًا لهما، فالأول [6] لأنه سبب وجوده، والثاني لأنه سبب كثرته.

واختلف في هذه المسألة على ثلاثة أقوال [7] ، فقال مالك في"المدونة": هو ابن لهما وإن حملت من الثاني [8] .

وقال في"كتاب محمد": هو ابن لهما [9] وإن ولدت من الثاني.

وفي"مختصر الوقار": بالولادة ينقطع حكم الأول. وفي كتاب ابن شعبان عن ابن وهب: أنه بوطء الثاني ينقطع حكم الأول.

وأرى إن كان الأول سببًا لوجود اللبن ألا يسقط حكمه وإن ولدتْ من

(1) في (ح) و (س) : (ينفشه) .

(2) قوله: (سبب) يقابله في (ش 1) : (فإن الزوج بذلك كان سبب) .

(3) قوله: (ذلك) ساقط من (ح) و (س) و (ش 1) .

(4) في (ح) و (س) : (له) .

(5) في (ح) و (س) و (ش 1) : (مشارك) .

(6) في (ح) و (س) : (بالأول) .

(7) قوله: (على ثلاثة أقوال) ساقط من (ح) و (س) و (ش 1) .

(8) انظر: المدونة: 2/ 296.

(9) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت